نشرت: مؤسسة    -  9-06-2016

اليوم الخامس من الجهد الخامس للعوائل للقاء بأعزائهم في مخيم الحرية (ليبرتي) ببغداد

حوالي الساعة الثالثة من بعد ظهر يوم 26 أيار (مايو) 2016 توجه أهالي سكان مخيم الحرية (ليبرتي) ببغداد والقادمون من إيران وللمرة الرابعة على التوالي لغرض اللقاء بأعزائهم هناك. فمنذ البداية حاولوا وبكل هدوء حاولوا الوصول إلى الستائر الحاجزة التي نصبتها عناصر زمرة رجوي وبدؤوا بالتحدث بكلام لين للأشخاص الواقفين خلف الستائر. وكان هناك أشخاص يطالبون الجنود العراقيين من داخل المخيم ومن خلف الستائر بأن يدفعوا العوائل إلى الوراء.

وكان أحد من أفراد العوائل ينوي مصافحة أحد منهم عبر فتحة الستائر مما أدى إلى تعرض الستار للإزاحة الأمر الذي أثار حفيظة أفراد رجوي المغسولة أدمغتهم ودفعهم إلى الهجوم على أفراد العوائل الذين كانوا من جهتهم يسحبون الستائر حتی تمکنوا من إزاحة هذه الحواجز بينهم وبين سكان المخيم.

فهاجم أفراد زمرة رجوي وبحالة وحشية واقتحامية أفراد العوائل موجهين إليهم صنوف الشتائم والتهم خاصة إلى النساء وقاموا بضرب أفراد للعوائل بقبضات وركلات مما أدى إلى إصابة أمهات وأخوات وآباء وأمهات لرفاقهم. وكانت الأخوات "إيران بور" يتصدرن صفوف العوائل فتعرضوا للهجوم من قبل أفراد زمرة رجوي الذين كانوا يحاولون انتزاع الهواتف النقالة وكاميرات التصوير من أيدي أفراد العوائل لكي لا يمكن إيصال صور هذه المشاهد المفجعة والأعمال الوحشية إلى وسائل الأعلام.

فتدخلت الشرطة ودفعت العوائل إلى التراجع فهرع أعضاء زمرة رجوي لوضع شاحنات مندرسة لهم على الطريق كحاجز أمام أفراد العوائل لكي لا يروا داخل المخيم وسكانه. كما قاموا بنصب لافتات على فتحات تحيط بالشاحنات لسدها ومنع رؤية داخل المخيم.

وأفاد عدد من أفراد العوائل الذين كانوا قد علوا جدران مخيم ليبرتي أن عددا كبيرا من سكان المخيم كانوا قد خرجوا من كرفاناتهم ويشاهدون ما كان يجري في موقع يبعد عنهم بمسافة 400 متر. وقال أفراد العوائل:  «علونا الجدران الخرسانية فرأينا جماعة مشتاقة ومنتظرة كأنهم يتمنون لو كان لهم جناح ليطيروا به نحونا.. لم نكن نشاهد في أية من سفراتنا إلى العراق وتواجدنا أمام مخيم الحرية (ليبرتي) هكذا جمهور من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وهم كانوا يستمعون إلى أقوال أهاليهم بكل مظلومية وهدوء. وكانت ملامحهم الظاهرية واشتياقهم إلى رؤية أناس آخرين تذكر المرء بالقبائل البدوية أو الصحراوية.. كأن بينهم وبين العالم خارج التنظيم مسافة بقدر نصف قرن.. فخاطبتهم إحدى الأخوات "إيران بور" قائلة لهم: "يا شباب نحن نحبكم؛ نحن جئنا إليكم برأسمال الحب.. إن الشقيقة لا تعرض حياة شقيقها للخطر؛ إني أقسم بشرفي أنه وفي حالة خروجكم من المخيم لا يهددكم أي خطر.. لا نطلب إلى لقاء قصيرا بأعزائنا.. إننا نحترم رأيكم وعقيدتكم ورؤاكم ومواقفكم السياسية وأنتم أحرار في تقرير مصائركم.. ولكننا نوصيكم بأن تسلموا أنفسكم لقوات الأمم المتحدة لتخرجوا من العراق الذي لا أمن فيه لأحد"».

فعندما كانت الشمس توشك على الغروب قام أحد أفراد العوائل ببث موسيقى مفرحة مما أثار موجة من الشوق والسرور في صفوف الحضور وكان أفراد زمرة رجوي يستمعون إلى هذه القطعة الموسيقية بكل اشتياق لكونهم محرومين من الفرح ومتعطشين للحظة ابتهاج. وكانت الأخوات "إيران بور" يترنمن بأغان محلية شيرازية في محاولة لجعل حالة من الفرح تدب في نفوسهم وإحياء الذكريات الحلوة المتمثلة في التواجد بجانب عوائلهم.

وبعد ذلك انتهى وقت التواجد خلف أبواب مخيم الحرية (ليبرتي) فعادت أهالي سكان مخيم الحرية (ليبرتي) إلى مقر إقامتهم في بغداد بقلوب مشحونة بالحزن راجين فضل ربهم الرحمن الرحيم.

مؤسسة "سحر" الإيرانية للأسرة
بغداد – 26 أيار (مايو) 2016



Share/Bookmark
استمارة ابداء الرأي

اسم 
العنوان الالكتروني
  
سيتم نشر ارائكم بعد التاكد من خلوها من الاهانة