من داخل بوابة معسكر أشرف
السومرية نيوز/ بغداد
المحرر: NK | BS
السبت 10 تموز 2010
أعلنت وزارة الداخلية العراقية، السبت، أنها تسلمت مذكرات اعتقال صادرة عن المحكمة الجنائية العليا المختصة بحق 38 من قادة وعناصر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بتهمة مشاركتهم في جرائم ضد الإنسانية، فيما أشار مصدر في المحكمة الجنائية إلى أن المطلوبين من منظمة مجاهدي خلق كانوا قد شاركوا مع الأجهزة الأمنية العراقية في قمع انتفاضة آذار من عام 1991.
وقال وكيل وزارة الداخلية العراقية لشؤون الشرطة ايدن خالد في حديث لـ"السومرية نيوز" إن "الوزارة تسلمت مذكرات اعتقال من المحكمة الجنائية العليا بحق 38 من قادة وعناصر مجاهدي خلق متهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية".
وأضاف خالد أن" وزارة الداخلية عممت الأوامر القضائية على جميع مراكز الشرطة في العاصمة العراقية بغداد لتنفيذها والتحري عن المطلوبين"، مشيرا إلى إن "الوزارة ليست لديها معلومات كاملة عن أماكن تواجد عناصر منظمة مجاهدي خلق المطلوبين للقضاء سواء كانوا داخل العراق أو خارجه".
وأكد وكيل وزارة الداخلية العراقية لشؤون الشرطة أن "الوزارة ليس لديها إحصائية أو معلومات عن ارتكاب عناصر المنظمة لجرائم في الوقت الحالي"، لافتا في الوقت نفسه إلى "وجود خروق قانونية قام بها عناصر المنظمة داخل معسكر أشرف تضمن الاعتداء على رجال الشرطة العراقية ومنع ذوي عناصر المنظمة القادمين من إيران من زيارة أبنائهم وذويهم داخل معسكر اشرف".
وكانت أعمال عنف قد اندلعت في معسكر أشرف المنزوع السلاح عقب نقل مسؤولية المعسكر الأمنية من القوات الأميركية إلى العراقية في تموز 2009ن قد أدت إلى سقوط نحو ثلاثمائة من أعضاء منظمة خلق بينهم 25 امرأة، و110 من قوات الأمن العراقية، بين جريح وقتيل، ويقيم حوالي 3500إيراني من أنصار المنظمة في معسكر اشرف في ناحية العظيم (100 كلم شمال بغداد) بينهم نساء وأطفال.
يشار إلى أن منظمة خلق، كان قد تم شطبها أواخر كانون الثاني من العام الماضي 2009 من لائحة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية ودانت الحكومة الإيرانية بشدة هذا القرار، وتحاول الحكومة العراقية منذ مدة طويلة إغلاق المخيم والتوصل إلى حل للمقيمين بداخله إما بعودتهم إلى إيران أو عبر نقلهم إلى أماكن في عمق الصحراء أو إلى بلد ثالث لكن الأمور بقيت على حالها.
من جانبه، كشف مصدر في المحكمة الجنائية العليا أن "أوامر الاعتقال التي صدرت بحق 38 عنصرا من مجاهدي خلق جاءت على خلفية اتهامهم بعمليات قتل وتعذيب ضد المواطنين العراقيين عام 1991".
وأوضح المصدر في حديث لـ"السومرية نيوز" أن عناصر مجاهدي خلق متهمين بقتل ألاف من المواطنين العراقيين بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية العراقية لقمع انتفاضة آذار عام 1991، مبينا أن التحقيقات التي أجرتها أثبتت مشاركة عناصر مجاهدي خلق في ضرب المنتفضين بالمحافظات الجنوبية والشمالية".
ولفت المصدر وهو قاض في المحكمة الجنائية طلب عدم الكشف عن اسمه أن "المطلوبين أغلبهم من قادة منظمة مجاهدي خلق من بينهم رئيس المنظمة مسعود رجوي وزوجته مريم رجوي".
وكان نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين استعان بعناصر مجاهدي خلق لإسناد قوات الجيش العراقي والحرس الجمهوري في عملياتها العسكرية في المحافظات الشمالية والجنوبية لإنهاء الانتفاضة الشعبية التي اندلعت في آذار عام 1991 ضد نظام صدام حسين عقب هزيمته في حرب الكويت، وكان لمجاهدي خلق دور مهم خصوصا مع بقاء ترسانتها العسكرية سالمة من إي إضرار جراء القصف الجوي للقطاعات العراقية،وتدمير اغلبها التي كانت منتشرة في الكويت ومحيطها في الهجوم البري للقوات الحلفاء في الرابع والعشرين من شهر شباط عام 1991.
وتأسست منظمة خلق واسمها الكامل "منظمة مجاهدين خلق" في عام 1965 من قبل أكاديميين ومثقفين إيرانيين بهدف إسقاط نظام الشاه، وبدأت منظمة يسارية إسلامية معارضة لنظام الشاه، لكنها اختلفت مع نظام الحكم الإسلامي في إيران عقب الثورة الإسلامية في إيران في عام 1979، وكان لها دور في الثورة الإيرانية عام 1979، لكنها تحولت فيما بعد إلى معارض شرس لطهران ولا تزال.

الداخلية العراقية تعلن تسلمها مذكرات اعتقال بحق 38 من قادة وعناصر مجاهدي خلق