نشرت: عوائل اعضاء منظمة خلق    -  18-05-2010

الرسالة المفتوحة للعوائل المعتصمة امام معسكر اشرف الى السيد كريستوفر هيل - سفير الولايات المتحدة الامريكية لدى العراق

السيد السفير العزيز؛


نحن مجموعة عوائل ايرانية سافرنا الى العراق من اجل اللقاء بابنائنا من الاسرى لدى منظمة خلق (زمرة رجوي)، لقد مر على تواجدنا امام بوابة مدخل معسكر اشرف اربعة اشهر لكننا ولحد الان لم نوفق بلقاء احبتنا .
لقد اطلعنا ان امهات ثلاثة من الشباب الامريكيين ( شين باور ، ساره شورد وجوش فتال المحتجزين في ايران ) سيسافرون اليوم الى ايران للقاء ابنائهنّ .
المفاوضات مع ايران من اجل السماح باجراء هذا اللقاء الانساني قد اسفرت بالنجاح ونحن سعداء بذلك .
العالم باجمعه يعلم بمدى العلاقة والعاطفة بين الاباء وابنائهم وكلنا امل بتحقق رغبات هؤلاء الامهات في ايران .
رغم اوجه الشبه فيما بيننا وبين هؤلاء الامهات الثلاث الا ان هناك ما يفارقنا عنهنّ فابنائنا قد قضوا اكثر من عشرين سنة اسرى في معسكر اشرف بالعراق وليس من قبل الحكومة العراقية بل من قبل قيادة مجموعة تسيطر على هذا المعسكر ، الفارق الاخر الذي يميزنا عن هؤلاء الامهات الثلاث هو الوضع في داخل معسكر اشرف الذي هو اكثر سوءا من اي سجن ، فابنائنا فيه ومنذ سنوات طوال لم يسمح لهم الاتصال تلفونيا مع ذويهم او مكاتبتهم ويحتفظ بهم كعبيد .
حتى عام 2003 لم نتمكن التقرب من المعسكر ومحل اسر ابنائنا لان منظمة خلق كانت مسلحة حينها. وبعد نزع سلاح هذه المجموعة من قبل القوات الامريكية وجمعهم في مكان واحد شعرنا الامل باحتمال اتاحت الفرصة للملاقاة .
لكن وللاسف فان الجيش الامريكي لم يحل هذه المجموعة رغم درجها ضمن قائمة الارهاب في امريكا كما انها تعد في العراق مجموعة اجنبية ارهابية. حتى نتذكر حينها عند سفرنا الى العراق املا بلقاء ابنائنا فان القوات الامريكية قد امتنعت من تقديم المساعدة لنا. وان اولئك الذين حالفهم الحظ وتمكنوا من ملاقاة ذويهم كانوا تحت رقابة قادة منظمة خلق بصورة مستمرة لكي لا يتمكن احدا التحدث بحرية او الهروب من المعسكر.
وعندما استلمت الحكومة العراقية مسؤولية الاشراف على المعسكر في كانون الثاني 2009 راودنا الامل مرة اخرى لعله في هذه المرة نتمكن من رؤية افلاذ اكبادنا .
الا ان قادة منظمة خلق هذه المرة ايضا قد امتنعوا عن تلبية طلبنا. انهم لم يكتفوا بقفل بوابة الدخول بل اخذوا بتهديدنا وبمختلف الطرق لكي نغادر المنطقة. الحكومة العراقية تعمل الان ما بوسعها لمساعدتنا الا اننا لازلنا ومنذ ما يقارب الاربعة اشهر نجلس خلف ابواب معسكر اشرف الموصدة دون اي خبر عن ابنائنا .
نحن وخلال هذه الفترة قد التقينا بالصليب الاحمر ويونامي ومنظمات حقوق الانسان وشيوخ عشائر محافظة ديالى ، الصحف العراقية والدولية ومسؤولين في الحكومة العراقية وكذلك مسؤولي الشرطة المتواجدة في هذا المعسكر وتحدثنا معهم الا انه وللاسف قد سمعنا وفي كل مكان ولمرات عديدة ان ليست للحكومة العراقية حيلة بذلك لان منظمة خلق تتمتع بنفوذ قوي في امريكا ( المكان الذي ادرج فيه منظمة خلق بصورة رسمية في قائمة القوى الارهابية ) .
تجدر الاشارة الى اننا قد شهدنا وفي فترة عندما حاول الجنود العراقيون مساعدتنا للدخول الى المعسكر تدخل القوات العسكرية الامريكية المتواجدة في المعسكر ومنعوا دخولنا نيابة عن قادة منظمة خلق .
نحن الان وبعد هذه العملية على قناعة تامة ان ليس لاي احد سوى امريكا من سيطرة على المعسكر وللاسف يبدو وخلافا للواقع ( ان الذيل الان هو الذي يهز الكلب ).
لقد رأينا بان حكومتكم قد نجحت وعلى اساس انساني بترتيب ملاقاة الامهات الامريكيات مع ابنائهنّ المعتقلين في ايران ونحن نتمنى لهم استثمار هذه الملاقاة وقضاء وقت جميل مع بعضهم البعض .
ان تمكنت امريكا من تحقيق مثل هذه المفاوضات مع الحكومة الايرانية اذن امنحوا لنا الحق بان نتوقع منكم امكانية التفاوض مع هذه المجموعة الارهابية الصغيرة واستحصال الموافقة بلقائنا مع ابنائنا الاسرى المتواجدين في المعسكر بكل حرية .
السيد هيل؛ نحن نطلب منكم بصفتكم سفير الحكومة الامريكية لدى العراق استخدام نفوذكم الواسع ومن اجل الانسانية على ارغام منظمة خلق السماح بلقاء ابنائنا الاسرى في معسكر اشرف بصورة حرة .

عوائل اعضاء منظمة خلق في معسكر اشرف ، العراق .
18 حزيران 2010



Share/Bookmark
استمارة ابداء الرأي

اسم 
العنوان الالكتروني
  
سيتم نشر ارائكم بعد التاكد من خلوها من الاهانة