|
کل من يلتحق
بنا في العراق
يعتبر عضوا في مؤسسة
اسرة سحر
-------------------------------------------
المنهال
العدد 35
ذي القعدة
1429 تشرين الثاني 2008
الغلاف
الصفحة 6

_ متى يحاكم مجرمي
منظمة خلق الارهابية؟
-------------------------------------------
صدر العدد
السادس من نشرة مؤسسة اسرة سحر الخبرية باللغة العربية و وزعت على نطاق
واسع
للاتصال
بنشرة مؤسسة اسرة سحر الخبرية 6 (باللغة العربية)
للاشتراك والحصول على نشرة مؤسسة اسرة سحر الخبرية اتصلوا ( عنوان ،
البريد الالكتروني او ارقام هواتف ) مؤسسة اسرة سحر في العراق او اوربا
-------------------------------------------
مقابلة
السيدة بتول سلطاني

اجرت مؤسسة
اسرة سحر في العراق وبناءا للطلبات المتكررة لذوي الاعضاء المغرر بهم
في معسكر اشرف مقابلة مفصلة مع السيدة بتول سلطاني العضو السابقة في
مجلس قيادة مجاهدي خلق .
لقد صورت
هذه المقابلة ثم حررت على الورق وستعرض تحريرا في هذا الموقع .
ادناه
القسم الاول من المقابلة نسبقها بمقدمة توضيحية :

مقدمة حوار
مؤسسة اسرة سحر مع السيدة بتول سلطاني العضو المنفصلة عن مجلس قيادة
منظمة مجاهدي خلق
ان فلسفة تأسيس مؤسسة اسرة سحر كما يفهم من اسمها هو احياءا لكيان
العائلة الذي يمثل مظهرا ابديا من الحياة البشرية في ليل دامس يهيمن
على طيف من الناس تورطوا منذ ما يقارب لثلاثة عقود في طوق الاعمال
الرجعية واللاانسانية الفرقوية لمنظمة مجاهدي خلق ، الاعضاء الاسرى في
التشكيل ولانهم قد لمسوا بانفسهم بصورة عملية مثل هذه الاعمال فهم افضل
واكثر معرفة من غيرهم بعمق وتعقيد وابعاد هذا الاسر وهذه الاعمال ، لذا
فان هدف المؤسسة هو انقاذ ارواح ضحايا هذه الفرقة .
ان ما حصل عليه من نتائج في مسير تحقيق هذا الامل كان بسبب الموضوع
ذاته اي التعامل والاعمال المتخلفة والمنحطة للمنظمة وببذل الجهود
والسعي المستمر وبدون توقف قد ساهم في التسهيل من طريقة انفصال الضحايا
والاسرى في فرقة رجوي واعادتهم الى الحياة .
بين هؤلاء افرادا قد طووا جميع مراحل العمر ، وهناك امهات قضينّ سنوات
في فراق عن اولادهنّ وها هنّ الان بقينّ حائرات في اوربا يبحثن عن
اولادهنّ ، ابناء في صراع بين الحرية واسر والديهم من غير معرفة لماذا
حرموا من نعمة الله الطبيعية اي دفء الكيان العائلي وبشكل مخوف ومأساوي
اصبحوا ضحايا لانواع استغلال قيادة الفرقة ، رجال متوسطي العمر ومنهم
من تقدم في العمر قد قضوا فترة حياتهم بامال واهية ينظرون الى سراب
منتظرين تحقق وعود قيادة الفرقة ، اناس بعيدين عن اقرب الناس اليهم
وحتى قد نسوّا ذكر وذكريات ابويهم الذين قد زهقت ارواحهم من الم الفراق
يقضون ايامهم في قلعة الموت رجوي ، نساء لا يعرف وفق اساسي اي اتفاق
وحكم مدون ام لم يدون يحرمن ّ من نعمة الامومة .

ان هؤلاء العائدين من عالم رجوي الجنوني في اي منصب او درجة تنظيمة
كانت وعندما يرون الحياة على طبيعتها الحقيقية لم يطيقوا الظلم الذي
فرض على زملائهم ويصبح دافعهم المشترك السعي من اجل انقاذ اولئك الذين
تخلفوا عن قافلة الحياة وراحت قيادة الفرقة بغزو بيوتهم وجميع قيمهم .
اسرة سحر وشعورا منها بالمسؤولية الانسانية امام جميع ضحايا الفرقة فقد
شخصت هدفها بالسعي من اجل الارتباط بين الناجين والاسرى في الفرقة ، ان
ما سيحصل عن هذا التواصل (ان تمكن من اجتياز الجدران والاستحكامات
المنظورة وغيرالمنظورة لقلعة الموت) هو وعلى اقل تقدير فهم الشدخ
الحاصل بين ظاهرالفرقة وواقعها الحقيقي ، ان مجرد بيان عين الحقيقة
والواقعية لهو كاف لدرك جميع الكوارث والمصائب التي حلت بهذا الجيل وما
زالت تجري عليه .
وبهذا الخصوص كان لنا حوارا مع احد الاعضاء المنفصلين عن مجلس قيادة
فرقة رجوي ، امرأة قد تحررت الان بعد ان قضت اكثر من عقدين من الزمن
اسيرة في الفرقة ، في وقت فارق والدها الحياة اثر الم فراقها ، والدتها
تتحمل فراق زوجها مع فراق فلذة كبدها (ابنتها) التي جاءت الان لكن ...
هذه المرأة حلت محل والدتها عيناها تربي بانتظار اولادها الضائعين في
غربة اوربا عليها ان تجرب محنة والدتها من الانتظار والهم والفراق خلال
تلك السنوات وحتى لقاء آخر . ياللعجب كم من جيل والى اي تاريخ يجب ان
يكونوا ثمنا لحب تسلط زعيم الفرقة . ان حياة السيدة بتول سلطاني وكما
ستطلعون عليها من خلال الحوار هي اشبه والى حد بعيد بمسرحية حزينة غير
قابلة للتصديق ، يشترك فيها ثلاثة اجيال ومن جيل الى جيل وبذات الحزن
والعزاء والفراق .
نحن هنا رواة لهذه المسرحية بدون تدخل وتصرف وحكم في اصل الرواية نحيل
الحكم وبعد قراءة هذه الرواية الى القراء انفسهم .

القسم
الاول من حوار مؤسسة اسرة سحر مع السيدة بتول سلطاني
اسرة سحر:
السيدة سلطاني؛ نشكر حضورك وضمن مواساتنا لما الم بك من ماسي واشارة
لطيك المراحل المتذبذبة بين السمو والتدني خلال اكثر من عقدين في منظمة
مجاهدي خلق وللتعرف على حياتك المأساوية الرجاء بيان كيفية انتمائك
للمنظمة وحتى انفصالك عنها .
السيدة بتول سلطاني:
بعد السلام اشكركم لاجراء هذا الحوار .
انا بتول سلطاني، ولدت عام 1965م في مدينة اصفهان واكملت دراستي
للمراحل الابتدائية والمتوسطة والاعدادية فيها لم ادخل الجامعة بالرغم
من قبولي فيها وفي نفس السنة اي عام 1986م تزوجت من شخص كان حديث
الخروج من السجن ، جاءنا احد اصدقاء زوج وهو ينتمي للمنظمة وكان قد
عرّفنا للمنظمة على اننا زوجين معارضين للجمهورية الاسلامية ، زوجي لم
يطلعني بالموضوع بل اكتفى بقول علينا الخروج من ايران ، انذاك كنت امر
في مشاكل من الجانب الاجتماعي وكان لي الاستعداد وقلت جيد جدا ان نخرج
من ايران ونذهب وراء السعادة وحياة افضل. في تلك السنة كنت حبلى اي بعد
مرور 8 شهور على زواجنا وبواسطة احد المهربين المرسل من قبل المنظمة
استطعنا اجتياز الحدود الايرانية وعن طريق جابهار ودخول باكستان .
لقد قضينا عدة ايام في الطريق ، اتذكر اني قد تعرضت للاذى كثيرا في
الطريق وعند وصولنا باكستان قلت لزوجي اريد اكمال دراستي واريد ان تكون
لي حياة حرة .
راجعنا مفوضية اللاجئين
UNHCR
وسرعان ما منحونا
هوية اللجوء بسبب حالتي الجسمية ، هناك ولدت طفلي الاول ، اتصلت
المنظمة بزوجي وطلبوا منه الذهاب الى العراق واخذ يلح علي ّ بالذهاب
الى العراق وكنت امانع لكنه يقول الذهاب الى العراق لمصلحتنا حيث ظروف
الحياة جيدة ومريحة وان لم نبغي البقاء عندها نذهب الى الدول الاوربية
فرنسا واماكن اخرى . فاخذت أأكد عليه ان لم نبغي البقاء في العراق ما
الذي يحدث ، قال : بامكاننا الذهاب الى اوربا ، لكن ممثل المنظمة كان
يقول لنا ان هذا الطريق صعب وليس بامكان الجميع ان يستمروا فيه وكلام
اخر على هذه الشاكلة ، اما زوجي فكان يقول الوضع ليس هكذا فكل من يريد
الالتحاق بالمنظمة يقولون له هكذا كلام لكن الواقع ليس هكذا الحياة
هناك مريحة لكنهم يقولون ذلك ليتبينوا ما مدى وفاء الاشخاص يعني كان
يتظاهر باني اقبل وان حلت ظروفا صعبة انا اتمكن من تحملها .
بعد ذلك اي في عام 1987م جئنا الى العراق ونزلنا في افضل فنادق بغداد
واستقبلنا استقبالا جيدا ، وبعد فترة من اقامتنا في الفندق قالوا لي :
يمكنك ادخال طفلك في حضانة الاطفال وتعملي في مدرستنا ، اتذكر عند
وصولنا المطار اخذوا منا جوازات سفرنا ، هويات اللجوء ولم نكن نعلم
حينها انهم يقطعون الجسور خلفنا ، وعندما دخلنا معسكرهم ادخلت طفلي في
حضانة الاطفال وعملت في مدرستهم كمعلمة ، وبذلك فقد دخلنا التنظيم بشكل
عملي واستمر الوضع هكذا حتى جاء وقت قالوا: نحن نريد ارسال الاطفال الى
اوربا وكان مشروعا حيث استغلت حرب الخليج كذريعة وقالوا لا يمكننا ان
نحتفظ بالاطفال هنا بل يجب ارسالهم الى اوربا واستمرار لذلك وبمجموعة
من التلقينات والاجتماعات وعوامل اخرى للترغيب والتشجيع ، فتحدثت مع
زوجي وقال : نحن ليس لدينا مكان خارج التنظيم وبدونهم فان وضعنا في
العراق صعبا وغير مناسب وليس بامكاننا الرجوع الى ايران حيث يلقى القبض
علينا ويتم اعدامنا كما وان ليس لدينا اي مكان في الخارج ثم ليست لدينا
مالا ووثائقنا عند المنظمة ، في الواقع تعامل مع المنظمة بشكل مجاملات
واراد الاستمرار بتلك الحالة .
واخذ بالضغط علي ّ على ان نرسل اطفالنا الى اوربا حيث سيسعدون هناك
ونحن نبقى هنا اوفياء ثم نلتحق بهم في الخارج ، او ان انتصرنا نذهب الى
ايران ، كان يؤكد كثيرا ان النظام في ايران سيسقط خلال ( 6 او 7 ) اشهر
وسوف نعود الى ايران . اتذكر بعدها انتابني الالم والعذاب وأخذ بالبكاء
ليلا وانا في فراشي وتحت غطائي حيث لا يمكننا اظهار مشاعرنا علنا لانهم
ان علموا بضيق صدري بسبب اطفالي فانهم سيقفون بوجهي ويوبخوني ويقولون
ما الخبر انت قدوة ، انت ثورية ، انت جئتي لتحرير وطنك لذلك لا يمكننا
حتى البكاء . كنت متألمة كثيرا ولمجابهتهم تلك سعيت ان لا اظهر مشاعري
، ثم جاءت مرحلة ارتقاء الدرجات في المنظمة وبشكل خاص يضعون برامج
للثورة ومراحلها ويقولون نريد ان نحرر النساء ، نحملهنّ المسؤوليات
النساء ضعيفات نريد ان يصبحنّ ذوات قوة لذلك ويوما بعد يوم راح مستوى
عملي ومستوى درجتي التنظيمية بالارتقاء وحتى وقت ارسال الاطفال حيث
بدأت تدريباتي العسكرية وسرعان ما استلمت مسؤولية قيادة احدى الوحدات
وكان ذلك في عام 1993م .

وبعد ارسال الاطفال حلت فترة اي في عام 1991م موضوع الطلاق الاجباري
وقالوا ان من تريد الاستمرار بهذا الطريق عليها الطلاق من زوجها وبهذا
الشكل وفي جو مصنّع وعاطفي راحت النساء يتنافسن في نزع حلقة زواجها من
يدها وتتطلق من زوجها كي يقال انها حرة وافضل من غيرها ، المسألة رتبت
من قبل مسعود ومريم رجوي بشكل راح يتنافس الافراد فيما بينهم في سرعة
الطلاق لانعرف نحن اسرى ازواجنا ام ان ازواجنا هم اسرانا ووصلت الحالة
الى ان جميع العلاقات بين الزوجين اصبحت ممنوعة ، لم يسمح بالرغبات ،
يقضى على الرغبات فمثلا ان حصلت رغبة لاحدى النساء او تذكرت زوجها فما
عليها الا ان تذكر ذلك امام الجميع وبسرعة ،وكانت تقابل بتعامل خاص
امام الجميع فيقال لها كيف خطر في مخيلتك الم تعلمي ان هذه الامور
تعزلك عن الطريق الحقيقي للنضال في مثل هكذا اجواء يحكمون سيطرتهم على
الافراد ، لايترك الافراد ان يأخذوا مسير حياتهم الطبيعي ويأخذون
قرارهم بانفسهم ، وبهذه الصورة قررنا انا وزوجي الطلاق والبقاء هناك ،
لكن هذا الطلاق بصورة شكلية كي نرى ما الذي ستأول اليه الاوضاع وكانوا
يقرأون صيغة الطلاق ويتابع الافراد كي لا يحصل اي اتصال بين النساء
وازواجهن كانت المتابعة دقيقة جدا حتى تم فصل القسم الاداري ومكان عمل
النساء عن الرجال ، ان التقى احد الزوجين بالاخر او حتى مجرد طرح سؤال
كاين زوجي على سبيل المثال او الزوج يسأل عن زوجته فسرعان ما توجه اليه
العقوبة بسبب لماذا خطر في ذهنه ذلك او لماذا عمل ذلك .
تبع ذلك ضغوطا قوية على الرجال لانهم قد تركوا زوجاتهم فعليهم ان
يتركوا مناصبهم وبعنوان مقررات الثورة راحوا يسلمون مسؤولياتهم
واعمالهم الى النساء ثم بدأت النساء واحدة تتلو الاخرى بترقي الدرجات ،
اتذكر في عام 1993م انيطت الي ّ مسؤولية احدى الوحدات ، 11 دبابة وكل
دبابة بـ 3 افراد كانت بعهدتي واتذكر حينها كانت المسؤولية كبيرة جدا
بالنسبة لي ّ فسخرت كل تفكيري ووقتي لهذا العمل ولم تعد لي دقيقة فارغ
، فقط ساعة او ساعتين من الوقت ليلا للاستراحة وكل وقتي اقضيه لادارة
الوحدة ، استمر الوضع حتى اسند لي عملا اداريا ثم مسؤولية وحدة حماية
التنقلات ثم ولمدة اربعة سنوات خصصت لدراسة الكومبيوتر .
انا ومنذ ابتداء عام 1994 م وحتى ابتداء عام 1997 م اي ما يقارب 4
سنوات ارسلت الى انكلترا طبعا بجواز سفر مزور يعود لشخص اخر وهناك
تعلمت الكومبيتر وتدربت عليه ، حتى ذلك الحين كان نظام (APPLE
) هو نظام
الكومبيوترات في المنظمة وارادوا تبديلها بنظام (PC
) لذا انتخبت انا
لاتعلم تقنيات الكومبيوتر ومنذ عام 1997م عملت في قسم الكومبيوتر
لاستبدال نظام جميع الكومبيوترات .
ثم جاء دور الانترنيت والمواقع فعملت على تصاميم المواقع وعملت لبرهة
فقط في مجال تجنيد الافراد وكنت مسؤولة قسم تجنيد الافراد . وحتى عام
2006م كان عملي في قسم الكومبيوتر . وفي عام 2006م ترفعت الى درجة عضو
في مجلس قيادة المنظمة واشتركت في اجتماعات مجلس القيادة ، الاجتماع
كانت بشكل دوري اسبوعي كانت تعقد اجتماعات عديدة عندما كان كل من مسعود
ومريم في المعسكر ثم بعد ذلك حضرت اجتماعات مجلس القيادة واجتماعات
المنظمة بصورة مستمرة ويومية ، في عام 2006م اشتركت في الاجتماعات
بعنوان موضوع ، وتحت عنوان مثلا لماذا وضعك ليس على ما يرام ؟ لماذا
انت متحيرة ؟ لماذا تفكرين ؟ وكنت على الدوام محل سؤال من قبلهم وحتى
انه ولعدة مرات اتصل مسعود بي تلفونيا ....
القسم
الثاني من حوار مؤسسة اسرة سحر مع السيدة بتول سلطاني
مؤسسة اسرة سحر:
تحياتنا لجميع الايرانيين في خارج وداخل البلد واليك ايضا؛ في حوارنا
معك في القسم الاول وصلنا قولك: ان زعيم منظمة مجاهدي خلق السيد مسعود
رجوي قد اتصل بك عدة مرات ، هل من الممكن بيان ما الذي قاله في تلك
الاتصالات وما كان يبغي .

السيدة بتول سلطاني:
انا كذلك اقدم سلامي مرة اخرى للشعب الايراني العزيز .
في اتصالاته كان يتحدث ويتمازح ويريد ان يعلم سبب عدم ارتياحي وما هي
مشكلتي ، حينها لم ابوح بما يدور في داخلي، كنت منزعجة جدا وكانت كثيرا
من الامور في المنظمة مبهمة شعرت باني خسرت حياتي، حياتي راحت هباءا
ونحن نعبث حتى كنت ارى ان المنظمة لم تعد تلتزم بمبادئها فمثلا كنا
آنذاك نعادي الامبريالية لكني رأيت كيف يبسطون السجاد الاحمر للامريكان
ويستقبلوهم باجلال واكبار في معسكر اشرف وتعاملهم مع الامريكان هو
لعدائهم لعدوهم الاساسي وهي الجمهورية الاسلامية في هذا الوقت ويقولون
ليس هناك من مشكلة بالجلوس والتفاوض مع القادة الامريكان من اجل
اشتراكنا بالعداء لعدونا الاساسي، او على سبيل المثال كنت وفي كثير من
الاحيان اقول لماذا نورط الشباب ونسحبهم للمنظمة ، ما الذي نريد ان
نعمله ؟ ما هو تصورنا للمستقبل ، لماذا وبعد 20 سنة ولم نطيح بالنظام
واساسا لاي شيء نعمل كل ذلك؟ في الوقت الذي وصلت لنتيجة العبث واللاشيء
كل ذلك لم يكن السبب الذي اهرب من اجله او ان اترك المنظمة، لكنه حصل
ان ذهبت ودخلت على شبكة الكومبيوتر الخاصة لمجكان (بارسائي) من اجل
تصليحها واضافة بعض الخدمات لها، عندها اطلعت على تقرير كانت قد اعدته
مجكان وتريد ارساله الى مريم ولاحظت ماكتبته عني، شعرت وفي لحظة كانما
كل شيء اخذ ينهار على رأسي وسألت نفسي ماهو سبب كل ذلك الاحترام
والتكريم والتقدير لي وما هذا التقرير ؟
عندها شعرت بانهم ذوي وجوه متعددة وان كلمة منافق لائقة بهم حقا، فمثلا
كيف يمكنهم المدح والثناء امام الشخص وفي تقاريرهم يكتبون ما يشاؤون
علي ّ انا عضو مجلس القيادة من ضمن ما كتب عني ان لدي ّ اطفال ، ولي
مشاكل اخلاقية و ... الخ ، الخلاصة كتب هذا التقرير الى مريم رجوي وهذا
حال مجلس القيادة علمت بان الوضع في خطر فانزعجت كثيرا ولاني قد قضيت
عمري تلفا ، لذا اتخذت قراري وسرعان ما نفذته ففي اليوم الثاني وعند
ظلمة الليل احزمت حقيبتي وهربت من المعسكر، المراقبة كانت شديدة بحيث
يأتون ولاي حجة يأخذون بتفتيش الافراد، من ضمن المشاكل التي كنت اعاني
منها هي يقولون لي يجب عدم تجولك في المعسكر بصورة انفرادية ، ولباقي
الافراد يقولون لان هناك اخرين في المعسكر فمن الممكن ان يختطفوكم او
يعتقلوكم فقد نكون مخترقين من قبل الامريكان او النظام. انا متأكدة
بانهم لم يثقوا باي شخص، الافراد دائما في حالة مراقبة بعضهم للبعض
الاخر، انا في مجلس القيادة واعرف تلك المسائل .
اي من اجل التغطية على اعمالهم يأتون ويقولون: لعدم الامن في المعسكر
على النساء الا يترددن لوحدهن ّ .
.jpg)
اية منظمة هذه بحيث تجعل كل هذه الفوارق بين الرجال والنساء . لقد كانت
تتخذ هذه المراقبة بشكل خاص مما جعل رجوي يقسم بان ليس لدينا امرأة
تترك المنظمة، ومن اجل اثبات ذلك كانت المراقبة على النساء مشددة ولم
يدعوا المرأة تردد لوحدها في المعسكر ، ما كان عليّ الا ان احل هذه
المشكلة وهي انا لوحدي ... فما هو طريق حلها ؟ ما ان حل الظلام حتى
وضعت حاجات الى جانبي على الكرسي الامامي في سيارتي (الجيب) ووضعت قبعة
عليها والبستها ربطة (ما تضعها النساء على رأسها) وكانما اصبحت امرأة
الى جانبي وتمكنت من اجتياز نقاط التفتيش في المعسكر حتى وصلت نقطة
بعيدة لعدة شوارع عن المجمع فتركت السيارة وذهبت ماشية باتجاه ضلع
المعسكر وبذلك تمكنت التحرر من السجن الذي قضيت كل تلك السنوات فيه .
ان ما سمعتموه ما هو في الواقع الا القسم الاول من حياتي ، عقدين او
مايقارب 20 سنة من عمري منذ اللحظة الاولى لانتمائي لهذه المنظمة وحتى
هروبي منها بمخطط معقد وصعب . وعند هروبي لم اقصد الذهاب الى (
TIPF
) او مقر الامريكان ،
لقد حملت معي ادوات لقطع الاسلاك الشائكة واردت الخروج من المعسكر كليا
مستفيدة من الزي المحلي للمنطقة لاتمكن من الوصول الى المجتمع العام
الحر . لكني اعلم ان هناك كلاب جائعة في طريق معسكر اشرف (كانوا
يستخدموهم في مواجهة من يريد الانفصال عن المنظمة) لذا فقد جلبت معي
كمية من الخبز والطعام لاعطيها للكلاب ان واجهتني وعند وصولي العراء
اتجهت نحو الضلع الشرقي واجهت عددا من تلك الكلاب فرميت لهم بعض الطعام
فتركوني وشأني .
لكن وعند وصولي الاسلاك الشائكة بحثت في حقيبتي عن الادوات الا اني لم
اجدها حيث كانت قد سقطت مني عند مجابهة الكلاب لي لذا بقيت متحيرة ما
الذي اعمله وكيف اجتاز الاسلاك الشائكة فاضطررت لتغير خطتي واللجوء الى
المجمع الذي يسيطر عليه الامريكان ، جئت باتجاه المجمع واخذت انادي لكن
الحرس لم يتنبه لي الا بعد فترة فبدأوا باطلاق الرصاص في الهواء وتكلمت
معهم وقلت انا امرأة هاربة اروم اللجوء اليكم ولا اريد ان تعلم المنظمة
بشيء عن ذلك وبذا دخلت مجمع القوات الامريكية .
اتصلوا بي في المجمع وباشكال مختلفة رسالة، خبر، ... الخ وحتى عن طريق
الموبايلات الموجودة في المجمع بشكل مخفي كانوا يتصلون بي ويقولون انهم
على استعداد لتنفيذ جميع طلباتي وحتى السفر الى الخارج والمساعدة
المالية مهما كان مبلغها فقط علي ّ الرجوع الى اشرف. بعد ذلك راحوا
يسعون وعن طريق اطفالي التاثير علي ّ لعلمهم باني ابحث عنهم وارادوا
وبشكل خاص سحب ابنتي الى معسكر اشرف وبهذا ارادوا ارجاعي الى المعسكر
عن طريق قرصنة ابنتي حتى وقد اتصلوا بي عن طريق المسؤول عن رعاية ابنتي
في طفولتها في الخارج ، ارادوا ان يكون خروجي الى الخارج عن طريقهم
لكني لم افسح لهم المجال مطلقا ولم اوافق المنظمة ، لم يسمحوا لابنتي
الا تصال بي وحاصروها واتخذوها رهينة كي لاتتصل بي ، وبدأوا يتحدثون
معها باراجيف عني وحتى قالوا لها تعالي وتحدثي عن والدتك ، لكنها وبسبب
دراستها وحياتها الشخصية لم توافقهم على طلبهم .

قضيت مدة من الزمن في
TIPF
اقترح الامريكان عليّ العمل معهم في المجمع باعداد قائمة كومبيوترية
بكل ما يدخل ويخرج من المخازن ، فقبلت بمقترحهم وتقاضيت مبلغ 2.5 دولار
للساعة الواحدة ، في تلك الفترة تمكنت من الاتصال بعائلتي ، وامرات
عديدة قلت في نفسي الم اخطأ في تصرفي هذا و في ايران لن يكون لي مستقبل
او اني في سن 40 سنة ما الذي سوف اعمله في ايران واخذت اتصور المصاعب
التي قد تمر بي ، ما الذي اريد ان اعمله في المجتمع ؟ من الذي سوف يمد
لي يد العون ؟ ومرت علي ّ لحظات شعرت فيها باليأس وقلت لعل الرجوع افضل
، من جانب اخر كانت المنظمة تتابعني بشكل مستمر يقولون ارجعي نرسلك الى
الخارج ، نعطيك صك ابيض ، نساعدك ماليا ، كيفما تشائين اذهبي واقضي
حياتك ، ترددت في امري وقلت اذهب الى الحياة الطليقة عن طريق هؤلاء
لكني عدت وقلت عن طريق هؤلاء ليس هناك اي طريق والى اي مكان وعن طريقهم
لا اجد اي منفذ للمجتمع الطليق الا البقاء عند تلك الفرقة ومكان
المنظمة المغلق .
لذا ابتعدت مرة اخرى عن هذه الفكرة وهربت منها ، لكنه هناك مشاكل كثيرة
في TIPF
منها ان القوات الامريكية لا تقدم اية مساعدة للافراد في
TIPF
وهي تميل للمنظمة وتساعدهم كي تكون تشكيلات المنظمة اكثر استحكاما
فمثلا يعترفون بمجكان بارسائي بانها مسؤولة المنظمة بشكل رسميا بدل ان
يلتزموا الافراد ، فادى الى استغلال ذلك واخذ مسؤولي المنظمة بالضغط
على الافراد فراحوا بالاكثار من عقد الاجتماعات واستخدام الضغوط
المختلفة واخذوا يسألون الفرد ما الذي يجري في ذهنك ؟ فمثلا يستدعون ما
يقارب 300 شخصا ويقولون لهم لماذا خطر بذهنكم ترك المنظمة ، ما الذي
حدث واخذتم التفكير بازواجكم واطفالكم ، عندما اتذكر ذلك يأخذ جسمي
بالارتعاد .
لم افكر باي من مقترحاتهم بل كنت اشك في جميع مقترحاتهم، لذلك اخذت
الاتصال بعائلتي الا انهم لم يقدموا لي المساعدة المطلوبة ولكن كانوا
يشاركوني وعلى قدر مستواهم او يبدون مشاعرهم وعواطفهم معي .

القسم
الثالث من حوار مؤسسة اسرة سحر مع السيدة بتول سلطاني
مؤسسة اسرة سحر:
السيدة بتول بعد التحية وتمنياتنا لك بالموفقية ، هل يمكنك ان توضحي
لنا اول ملاقاة لك مع عائلتك ومادار فيها وبيان نشاطاتك في مؤسسة اسرة
سحر .

السيدة بتول سلطاني:
عندما خرجت من اشرف واجهت عالما آخرا ، اصبح من الممكن مجيء العائلة
واللقاء بها ، كان جوا عجيبا ، العائلة موهبة الهية الاب ، الام ،
الاخوة ، والاخوات اشعر وكأن كل منهم عالم بذاته ، لقد علمت كم انا
اخطأت بحقهم وكم عانوا من العذاب بسببي وحتى ان والدي تعرض لجلطة قلبية
توفي على اثرها او والدتي التي تحملت امراضا مختلفة او عندما رأيت
عائلتي علمت كم تعذبوا بسببي خلال تلك السنوات . لدي ّ دوافع كثيرة
للمساعدة في هذا الطريق لاني ارى ان المنظمة لاتزال تستخدم طرقا
واساليبا حتى المكر واستغلال العلاقات العاطفية لاصطياد شباب البلد
والايقاع بهم في المصائد وتخريب كل الطرق والجسور خلفهم وإن اراد احدا
الانفصال عنهم يعملون على تحطيم مستقبله ليضطر البقاء في المنظمة طيلة
حياته .
انا كان بامكاني وبعد الانفصال عن المنظمة ان اذهب في سبيل حالي وتكون
لي حياة جيدة مريحة هادئة ولكن لي دوافع للبقاء ومساعدة هؤلاء الاشخاص
. الاشخاص الذين يذهبوا باتجاه المنظمة بل من الممكن ان يقعوا في
شباكها مثلما جرى علي ّ فلم اكن اعلم ان مصيري سيكون هكذا ولم اعلم من
تورط في معسكر الفرقة فبالرغم من بشاشة وجوههم او العلم الذي يحركونه
ليرفرف اعرف ان ما يجري في داخلهم وان كثيرا منهم قد تعبوا وبقوا اما
لخجل او لمجاملة او لخوف ولا يعلمون ما الذي يفعلوه . اسرى ومتورطين او
حتى اولئك الذين تمكنوا ان يخرجوا ووصلوا الى مكان ما فلهم مشاكلهم
الخاصة بهم يعني ان المنظمة قد عملت عملا في العالم مما لا يقبل
بهؤلاء، يعني هؤلاء كالجبل يجب الجلوس اسفله والعمل على تفتيته وقلعه
ذرة ذرة . علمت بتأسيس مؤسسة باسم مؤسسة اسرة سحر فاتصلت بها واردت
تقديم المساعدة لهؤلاء وبذلك اصبحت احد اعضاء هذه المؤسسة والان انا
احد متحدثيها . بهذا الخصوص كانت لي نشاطات ضمن عمل المؤسسة فقد سافرت
الى تركيا وتمكنت هناك الاتصال بالاشخاص المنفصلين ممن لديهم مشاكل
قانونية او مالية ، والذي نشر موقع ايران انترلنك خلاصة عن تلك
النشاطات حينها ، هناك وبرفقة السيد مسعود خدابندة مؤسس مؤسسة اسرة سحر
اجريت بعض الاعمال واللقاءات.
لقد طرقنا صعوبة الطريق من اجل فتح طريق للمنفصلين عن المنظمة ليتمكنوا
من العثور على طريق يهديهم الى المجتمع الحر ويذهبوا في سبيل حالهم .

كما سافرت مرة اخرى مع السيد خدابندة الى كركوك واربيل والسليمانية
ودهوك وكانت لنا لقاءات عديدة مع المنفصلين المتواجدين في هذه المدن
وقد نشرت تقارير نتائج تلك السفرة ايضا . مرة اخرى سافرت الى شمال
العراق مؤخرا من اجل مساعدة اولئك الاشخاص هناك تمكنت من الالتقاء
بمجموعة من ممثلي الاحزاب الكردية والصحف والمجتمعات الدولية لكي نتمكن
من ايجاد سبل لمساعدة هؤلاء الاشخاص . لقد التقيت الكثير منهم وتحدثت
معهم حول اوضاع معيشتهم في السليمانية وكذلك في اربيل وتعرفت على
معيشتهم وآلامهم ومعاناتهم ، وكل همي الان هو مساعدة هذه المؤسسة في
هذا المجال وكذلك مساعدة هؤلاء الاشخاص المنفصلين عن المنظمة .
يجب علي ّ تحديد وضعي مع زوجي ، يجب علي ّ مساعدته علي ّ ان انقذه ،
لاني اعرف الدافع الذي ذهب من اجله وما آل اليه مصيره . طلبت المساعدة
من عائلته فاتصلت بهم في ايران ودعوتهم للمجيء الى العراق ، انتظرت
فترة حتى جاء اخيه وزوج اخته وقريب آخر له وذهبنا سوية الى معسكر اشرف
، ان مراجعتنا الى معسكر اشرف وتعامل المنظمة معنا لهي قصة مفصلة تحتاج
الى لقاء خاص بها من حيث تصرفهم معنا وكيفية تنظيم اللقاء والسنيوريهات
التي اعدوها والمشهد الذي اعدوه الان انا لا ادخل بهذا الموضوع .
يطغي الجانب الانساني على كثير من نشاطاتي واعمالي بسبب علمي ان
المنظمة اتخذت اطفالي رهائن عندها وسيطرت على اذهانهم ، اطلعت ان ابنتي
ستارة قد جاءوا بها الى العراق عنوة وانا اعلم انها لم تريد المجيء،
لقد كانوا يريدون المجيء بها الى العراق قبل تركي
TIPF
والعراق لكني وللاسف ونتيجة مواجهتي لكثير من المشاكل تعذر علي ّ
الاتصال بها وبعدها علمت انهم قد اقنعوها بالمجيء الى العراق لمقابلة
والدها ، لقد جاؤوا بها في شهرمارس /آذار وقالوا ابقي هنا ، حتى قالوا
لها ان والدتك تعاني مرضا نفسيا وحالتها سيئة وتريد ان تذهب بك الى
ايران واكاذيب اخرى وكلما بقيت مدة اكثر في المعسكر كلما ازداد العمل
على تخريب ذهنها كي تنفذ كل ما يطلب منها . خطوتهم الاولى هي اجراء
مقابلة ضدي مع المجتمع الدولي ووكالات الانباء لكن ولهذه اللحظة لم
تقدم خطوة وقاومتهم فيها . لكنهم قد ادخلوا الرعب والخوف فيها حتى انها
لم تتصل بي تلفونيا وعندما اتصل انا بها تقطع التلفون ولم ترد عليه ،
ذهبوا بها فترة الى معسكر اشرف لمقابلة والدها ، حتى قالوا ان والدها
قد بدى البرود عليه ولم يأخذ اللقاء بابنته باهمية ولم يكن وضعه طبيعيا
، ثم اخذوا بعد ذلك بتلقينها ببعض الاشياء وعملوا على تخريب ذهنها
ومعنوياتها ، والان ارسلوها الى هولندا لعلها تؤثر على ولدي ميعاد ،
بهذا الخصوص فقد اختل واحتار ولدي تماما .

ولدي ميعاد يقول كيف يمكن وانا لي في سن 16 من العمر ولا اعلم بان لي
اختا .
لا اعلم لي اب ولا اعلم لي ام . الان لا ادري ما الذي حدث فصار لي اب
ويدعوني باستمرار بالذهاب الى العراق واللقاء بوالدي والان عثرت على
شقيقتي وهي في بلد اوربي آخر ، يعني ان المنظمة ولحد الان لم تقل له
بان لديه اخت او لم تقل لاخته بان لها اخا، ولكن الان ولاقتضاء مصالحهم
ليقفوهم امامي ، لقد جاؤوا بهم ووضعوهم تحت المراقبة او مثلا جاؤوا
بابنتي للعمل على اخيها ، اخذ ابني يتصل بي دائما بواسطة الانترنيت
لكنه الان لم يرد على اتصالي به ، يعني انهم اخذوا يعملون عليه لكي
يقضون علي ّ، انهم يريدون ان التزم الصمت ولا اقدم المساعدة للمنفصلين
، انا واضافة الى نشاطاتي اشرت الى السعي لانقل الحقيقة الى اولادي فهم
اصحاب القرار اينما يريدون الذهاب لادامة حياتهم ، لكني وعلى الاقل يجب
ان انقل لهم الحقائق كي افضح ما تقوم به المنظمة من تخريب اذهانهم ،
احد اعمالي الاخرى ان اسافر الى احدى الدول الاوربية لمتابعة الموضوع
حقوقيا لاتمكن من ملاقاتهم من بعد 17 سنة . ابني كان في الشهر السادس
من عمره عندما فصلته المنظمة عني ، لم اراهم منذ 17 سنة ضاق قلبي
اشتياقا اليهم وانا متلهفة للّقاء بهم . ولكن ما الذي يمكن ان افعله
الان هذه هي الظروف وفرقة رجوي الارهابية لا تغفل عن القيام باية
جريمة بحق المنفصلين عنها .
.
. . . . . . . . .
-------------------------------------------
جريدة
المؤتمر
العدد
1685 الاربعاء 29 تشرين الاول 2008م



ص 12
منظمة "مجاهدي خلق" الايرانية .. من الارهاب المقنع
الى الارهاب العلني
-------------------------------------------
ضجيج مبرمج!
ارجاع الزامي، قتل جماعي، محاكمات، تأسير، اضطرابات و.... الخ
ولدت منظمة مجاهدي خلق في ايران؛ وقضت عمرها في العراق تحت ظل سلطة
صدام حسين وها هي تبحث عن مأوى لتقضي مرحلة تقاعدها !
من المؤكد ان مكان تقاعد المنظمة سوف لن يكون في ايران او في العراق بل
سيكون عند الغربيين اي عند من علق امالا عليها وبذل الكثير في سبيل ذلك
خلال سنوات طوال !
هناك مثل ايراني مشهور
يقول: " مال بد، بيخ ريش صاحبش" اي ان البضاعة الرديئة ترد على صاحبها
.
في الوقت الذي بدأ الغربيون اللعب بورقة منظمة مجاهدي خلق حيث مثل
الفرنسيون كافة الدول الغربية ووضعوا قلعة اورسوراواز ثم العراق ومعسكر
اشرف تحت تصرفهم لقيادة وتوجيه الاعمال الارهابية في داخل البلد ، كان
عليهم ان يضعوا في حسبانهم تحملهم لكامل المسؤولية باستضافتهم فيما لو
احترقت هذه الورقة واسكانهم في باريس او لندن .
منظمة مجاهدي خلق بالتاكيد هي ليست ايرانية لان قيادتها قد باعت ايران
والشعب للاجانب ، فهي كانت عراقية مادام صدام تربع على كرسي الحكم بل
كانت تعد جزءا من جيش صدام حسين وعليها الان التفكير بمكان لقضاء مرحلة
تقاعدها ثم موتها .
ان كافة الدول الغربية قد ادرجت المنظمة ضمن قوائمها للمجموعات
الارهابية وهم لا يقبلون استضافتها ، اسرائيل الدولة الوحيدة التي لم
تدرج المنظمة ضمن قائمتها للمجموعات الارهابية كما ان بريطانيا قد
شطبتها من قائمتها للمجموعات الارهابية مؤخرا ، لذلك فان هاتين
الدولتين تمثلان الاختيار الممكن لاسكان هذه الفضالة المسماة بمنظمة
مجاهدي خلق وعلى قيادتها اختيار احداهما .
ان الشاعات التي بثتها المنظمة وسادت اجوائها من قبيل استرجاع والعودة
الالزامية او القتل الجماعي لساكني معسكر اشرف (الاسم المستعار لمقاتلي
جيش التحرير الوطني اصبح مؤخرا "مواطني مدينة اشرف") ما هي الا فرقعة
وسبقة للحوادث كي تستغل الغبار الهاب عن هذا الضجيج للاحتفاظ بهذا
المحيط الذي حصلت عليه والذي ليس له من بديل والمستغل لغسيل ادمغة
عناصرها.
منظمة مجاهدي خلق بدون
معسكر اشرف كمخلمة بدون بيض !
ومن اجل الا تفقد هذا المكان (الذي ليس له من بديل) وهو حاجة جميع
الفرق كي تسيطر على اذهان اتباعها واخذت المنظمة تتوسل بكافة السبل
لتحتفظ بمصنع الانسان الالي اشرف وراحت تسعى حاليا لشحن الاجواء بكلمات
مثيرة ومحركة (القتل الجماعي ، محاكمات ، ارجاع ، اضطراب ، سجن ، تعذيب
و... الخ) لتكون الاجواء في صالح المنظمة وابعاد الاذهان عن الواقع
الذي تكون فيه قيادة منظمة مجاهدي خلق هي السبب في شيوع انعدام الامن،
الخوف،التعذيب واعدام عناصرهم والحكم بالسجن والتعذيب للمعترض .
تتحدث منظمة مجاهدي خلق عن قرب وقوع كارثة انسانية ، من المؤكد ان هذه
الكارثة الانسانية تمثل خطرا حقيقيا يجدر الانتباه للمنظمة ومراقبتها
، لكن مسببي هذه الكارثة وكسابق عهدهم فهم اولئك القادة ومسؤولي منظمة
مجاهدي خلق بالنسبة للافراد المتواجدين في معسكر اشرف ففي السنوات
الماضية اقبل الكثير من الافراد على الانتحار واحرقوا انفسهم نتيجة
استخدام الضغوط النفسية عليهم من قبل القيادة وقتل قسما اخر على يد
القيادة ذاتها ، لايستبعد مواجهة خطر الانتحار او احراق الاشخاص انفسهم
الذي يعد خاتمة لكثير من الفرق .
مؤسسة اسرة سحر في العراق وضمن ادانتها للاساليب الدعائية التي
تستخدمها المنظمة من اجل الاحتفاظ بمعسكر اشرف على شاكلته الحالية
(محصورا ومعزولا) تحذر من جميع الخطوات التي تتخذها الفرقة لتعرض حياة
الافراد المتورطين في معسكر اشرف للخطر كما تعلن عن استعدادها لتقديم
يد العون للمسؤولين ذوي العلاقة لايجاد حلول للمشكلة التي جلبها
الدكتاتور البائد صدام حسين لشعب وحكومة العراق.
القسم
الثاني من حوار مؤسسة اسرة سحر مع السيدة بتول سلطاني
مؤسسة اسرة سحر:
تحياتنا لجميع الايرانيين في خارج وداخل البلد واليك ايضا؛ في حوارنا
معك في القسم الاول وصلنا قولك: ان زعيم منظمة مجاهدي خلق السيد مسعود
رجوي قد اتصل بك عدة مرات ، هل من الممكن بيان ما الذي قاله في تلك
الاتصالات وما كان يبغي .
السيدة بتول سلطاني:
انا كذلك اقدم سلامي مرة اخرى للشعب الايراني العزيز .
في اتصالاته كان يتحدث ويتمازح ويريد ان يعلم سبب عدم ارتياحي وما هي
مشكلتي ، حينها لم ابوح بما يدور في داخلي، كنت منزعجة جدا وكانت كثيرا
من الامور في المنظمة مبهمة شعرت باني خسرت حياتي، حياتي راحت هباءا
ونحن نعبث حتى كنت ارى ان المنظمة لم تعد تلتزم بمبادئها فمثلا كنا
آنذاك نعادي الامبريالية لكني رأيت كيف يبسطون السجاد الاحمر للامريكان
ويستقبلوهم باجلال واكبار في معسكر اشرف وتعاملهم مع الامريكان هو
لعدائهم لعدوهم الاساسي وهي الجمهورية الاسلامية في هذا الوقت ويقولون
ليس هناك من مشكلة بالجلوس والتفاوض مع القادة الامريكان من اجل
اشتراكنا بالعداء لعدونا الاساسي، او على سبيل المثال كنت وفي كثير من
الاحيان اقول لماذا نورط الشباب ونسحبهم للمنظمة ، ما الذي نريد ان
نعمله ؟ ما هو تصورنا للمستقبل ، لماذا وبعد 20 سنة ولم نطيح بالنظام
واساسا لاي شيء نعمل كل ذلك؟ في الوقت الذي وصلت لنتيجة العبث واللاشيء
كل ذلك لم يكن السبب الذي اهرب من اجله او ان اترك المنظمة، لكنه حصل
ان ذهبت ودخلت على شبكة الكومبيوتر الخاصة لمجكان (بارسائي) من اجل
تصليحها واضافة بعض الخدمات لها، عندها اطلعت على تقرير كانت قد اعدته
مجكان وتريد ارساله الى مريم ولاحظت ماكتبته عني، شعرت وفي لحظة كانما
كل شيء اخذ ينهار على رأسي وسألت نفسي ماهو سبب كل ذلك الاحترام
والتكريم والتقدير لي وما هذا التقرير ؟
عندها شعرت بانهم ذوي وجوه متعددة وان كلمة منافق لائقة بهم حقا، فمثلا
كيف يمكنهم المدح والثناء امام الشخص وفي تقاريرهم يكتبون ما يشاؤون
علي ّ انا عضو مجلس القيادة من ضمن ما كتب عني ان لدي ّ اطفال ، ولي
مشاكل اخلاقية و ... الخ ، الخلاصة كتب هذا التقرير الى مريم رجوي وهذا
حال مجلس القيادة علمت بان الوضع في خطر فانزعجت كثيرا ولاني قد قضيت
عمري تلفا ، لذا اتخذت قراري وسرعان ما نفذته ففي اليوم الثاني وعند
ظلمة الليل احزمت حقيبتي وهربت من المعسكر، المراقبة كانت شديدة بحيث
يأتون ولاي حجة يأخذون بتفتيش الافراد، من ضمن المشاكل التي كنت اعاني
منها هي يقولون لي يجب عدم تجولك في المعسكر بصورة انفرادية ، ولباقي
الافراد يقولون لان هناك اخرين في المعسكر فمن الممكن ان يختطفوكم او
يعتقلوكم فقد نكون مخترقين من قبل الامريكان او النظام. انا متأكدة
بانهم لم يثقوا باي شخص، الافراد دائما في حالة مراقبة بعضهم للبعض
الاخر، انا في مجلس القيادة واعرف تلك المسائل .
اي من اجل التغطية على اعمالهم يأتون ويقولون: لعدم الامن في المعسكر
على النساء الا يترددن لوحدهن ّ .
اية منظمة هذه بحيث تجعل كل هذه الفوارق بين الرجال والنساء . لقد كانت
تتخذ هذه المراقبة بشكل خاص مما جعل رجوي يقسم بان ليس لدينا امرأة
تترك المنظمة، ومن اجل اثبات ذلك كانت المراقبة على النساء مشددة ولم
يدعوا المرأة تردد لوحدها في المعسكر ، ما كان عليّ الا ان احل هذه
المشكلة وهي انا لوحدي ... فما هو طريق حلها ؟ ما ان حل الظلام حتى
وضعت حاجات الى جانبي على الكرسي الامامي في سيارتي (الجيب) ووضعت قبعة
عليها والبستها ربطة (ما تضعها النساء على رأسها) وكانما اصبحت امرأة
الى جانبي وتمكنت من اجتياز نقاط التفتيش في المعسكر حتى وصلت نقطة
بعيدة لعدة شوارع عن المجمع فتركت السيارة وذهبت ماشية باتجاه ضلع
المعسكر وبذلك تمكنت التحرر من السجن الذي قضيت كل تلك السنوات فيه .
ان ما سمعتموه ما هو في الواقع الا القسم الاول من حياتي ، عقدين او
مايقارب 20 سنة من عمري منذ اللحظة الاولى لانتمائي لهذه المنظمة وحتى
هروبي منها بمخطط معقد وصعب . وعند هروبي لم اقصد الذهاب الى (
TIPF
) او مقر الامريكان ،
لقد حملت معي ادوات لقطع الاسلاك الشائكة واردت الخروج من المعسكر كليا
مستفيدة من الزي المحلي للمنطقة لاتمكن من الوصول الى المجتمع العام
الحر . لكني اعلم ان هناك كلاب جائعة في طريق معسكر اشرف (كانوا
يستخدموهم في مواجهة من يريد الانفصال عن المنظمة) لذا فقد جلبت معي
كمية من الخبز والطعام لاعطيها للكلاب ان واجهتني وعند وصولي العراء
اتجهت نحو الضلع الشرقي واجهت عددا من تلك الكلاب فرميت لهم بعض الطعام
فتركوني وشأني .
لكن وعند وصولي الاسلاك الشائكة بحثت في حقيبتي عن الادوات الا اني لم
اجدها حيث كانت قد سقطت مني عند مجابهة الكلاب لي لذا بقيت متحيرة ما
الذي اعمله وكيف اجتاز الاسلاك الشائكة فاضطررت لتغير خطتي واللجوء الى
المجمع الذي يسيطر عليه الامريكان ، جئت باتجاه المجمع واخذت انادي لكن
الحرس لم يتنبه لي الا بعد فترة فبدأوا باطلاق الرصاص في الهواء وتكلمت
معهم وقلت انا امرأة هاربة اروم اللجوء اليكم ولا اريد ان تعلم المنظمة
بشيء عن ذلك وبذا دخلت مجمع القوات الامريكية .
اتصلوا بي في المجمع وباشكال مختلفة رسالة، خبر، ... الخ وحتى عن طريق
الموبايلات الموجودة في المجمع بشكل مخفي كانوا يتصلون بي ويقولون انهم
على استعداد لتنفيذ جميع طلباتي وحتى السفر الى الخارج والمساعدة
المالية مهما كان مبلغها فقط علي ّ الرجوع الى اشرف. بعد ذلك راحوا
يسعون وعن طريق اطفالي التاثير علي ّ لعلمهم باني ابحث عنهم وارادوا
وبشكل خاص سحب ابنتي الى معسكر اشرف وبهذا ارادوا ارجاعي الى المعسكر
عن طريق قرصنة ابنتي حتى وقد اتصلوا بي عن طريق المسؤول عن رعاية ابنتي
في طفولتها في الخارج ، ارادوا ان يكون خروجي الى الخارج عن طريقهم
لكني لم افسح لهم المجال مطلقا ولم اوافق المنظمة ، لم يسمحوا لابنتي
الا تصال بي وحاصروها واتخذوها رهينة كي لاتتصل بي ، وبدأوا يتحدثون
معها باراجيف عني وحتى قالوا لها تعالي وتحدثي عن والدتك ، لكنها وبسبب
دراستها وحياتها الشخصية لم توافقهم على طلبهم .
قضيت مدة من الزمن في
TIPF
اقترح الامريكان عليّ العمل معهم في المجمع باعداد قائمة كومبيوترية
بكل ما يدخل ويخرج من المخازن ، فقبلت بمقترحهم وتقاضيت مبلغ 2.5 دولار
للساعة الواحدة ، في تلك الفترة تمكنت من الاتصال بعائلتي ، وامرات
عديدة قلت في نفسي الم اخطأ في تصرفي هذا و في ايران لن يكون لي مستقبل
او اني في سن 40 سنة ما الذي سوف اعمله في ايران واخذت اتصور المصاعب
التي قد تمر بي ، ما الذي اريد ان اعمله في المجتمع ؟ من الذي سوف يمد
لي يد العون ؟ ومرت علي ّ لحظات شعرت فيها باليأس وقلت لعل الرجوع افضل
، من جانب اخر كانت المنظمة تتابعني بشكل مستمر يقولون ارجعي نرسلك الى
الخارج ، نعطيك صك ابيض ، نساعدك ماليا ، كيفما تشائين اذهبي واقضي
حياتك ، ترددت في امري وقلت اذهب الى الحياة الطليقة عن طريق هؤلاء
لكني عدت وقلت عن طريق هؤلاء ليس هناك اي طريق والى اي مكان وعن طريقهم
لا اجد اي منفذ للمجتمع الطليق الا البقاء عند تلك الفرقة ومكان
المنظمة المغلق .
لذا ابتعدت مرة اخرى عن هذه الفكرة وهربت منها ، لكنه هناك مشاكل كثيرة
في TIPF
منها ان القوات الامريكية لا تقدم اية مساعدة للافراد في
TIPF
وهي تميل للمنظمة وتساعدهم كي تكون تشكيلات المنظمة اكثر استحكاما
فمثلا يعترفون بمجكان بارسائي بانها مسؤولة المنظمة بشكل رسميا بدل ان
يلتزموا الافراد ، فادى الى استغلال ذلك واخذ مسؤولي المنظمة بالضغط
على الافراد فراحوا بالاكثار من عقد الاجتماعات واستخدام الضغوط
المختلفة واخذوا يسألون الفرد ما الذي يجري في ذهنك ؟ فمثلا يستدعون ما
يقارب 300 شخصا ويقولون لهم لماذا خطر بذهنكم ترك المنظمة ، ما الذي
حدث واخذتم التفكير بازواجكم واطفالكم ، عندما اتذكر ذلك يأخذ جسمي
بالارتعاد .
لم افكر باي من مقترحاتهم بل كنت اشك في جميع مقترحاتهم، لذلك اخذت
الاتصال بعائلتي الا انهم لم يقدموا لي المساعدة المطلوبة ولكن كانوا
يشاركوني وعلى قدر مستواهم او يبدون مشاعرهم وعواطفهم معي .
-------------------------------------------
عناوين مجلة
المنهال العراقية العدد 27
الصادرة في جمادي الثاني 1429هـ الموافق
تموز 2008م


ملف جرائم منظمة خلق
الارهابية
عناوين مجلة المنهال العراقية العدد 20 الصادرة في شعبان 1429
هـ الموافق آب 2008م


دور شيوخ العشائرفي
البناء للوحدة الوطنية
-------------------------------------------
معسكر
اشرف؛ ماضيه، حاضره، ومستقبله
هيئة التحرير في اسرة سحر
22 سبتمبر/ايلول 2008
يراود ذوي اعضاء منظمة مجاهدي خلق المتورطين في مقر الفرقة العسكري
(اشرف) في العراق بشكل خاص السؤال التالي: ماهو مستقبل المعسكر وماذا
سيحل باولادهم؟ وللاجابة عليه يجب اولا معرفة سبب ذهاب قيادة منظمة
مجاهدي خلق الى العراق ابتداءا تبعه نقل القوات وما كانوا يبغون من
وراء ذلك؟
في الوقت الذي وصلت فيه المنظمة من حيث استراتيجيتها (الكفاح المسلح)
في داخل ايران الى طريق مسدود (اي في عام 1986م ) واصبحت الثورة
الايدلوجية او لزوم استخدام تقنيات الفرقة النفسية من اجل الاحتفاظ
والسيطرة على القوات ضمن جدول الاعمال رسميا قام مسعود رجوي بمغامرة
سياسية كبيرة اذ عزم الذهاب الى العراق ووضع يده بيد دكتاتور العراق
آنذاك الذي كان يعتبره الشعب الايراني العدو المتجاوز على ارض الوطن ،
وبذا قد دخلت المنظمة الحرب بصورة عملية وبشكل فعال الى جانب العراق ضد
ايران.
بالرغم من العلاقة الطويلة السابقة للمنظمة مع حكومة العراق السابقة
الا ان الحكومة الفرنسية التي كانت على صلة حميمة مع صدام حسين آنذاك
قد لعبت دورا في توفير الاجواء لهذا الانتقال، فهي من جهة تظهر لايران
بانها قد اخرجت المنظمة وقياداتها من فرنسا ومن جهة اخرى انها قد منحت
المنظمة هذه الميزة العسكرية. كان هدف قيادة المنظمة من هذا هو
الاستفادة من امكانيات العراق وظروف الحرب من اجل الحصول على السلطة في
ايران . لقد اثبتت المنظمة بحركتها تلك تخليها عن الدعم الشعبي في
الداخل مقررة الاتكال على القوى الاجنبية وابتعادها عن التاييد الشعبي
في ايران للوصول الى السلطة.
مهدي ابريشمجي احد المشاركين من جانب المنظمة في لقاءات مع جهاز
المخابرات العراقية والذي كشفت عن طريق اشرطة مسجلة بعد سقوط صدام حسين
(والموجودة حاليا) يقول للجانب العراقي وبصراحة ان الاموال التي
استلمتها المنظمة من الجانب العراقي هي قليلة جدا وان المنظمة قد فقدت
حيثيتها في داخل ايران بعد انتقالها الى العراق ووقوفها الى جانب صدام
حسين فعلى الحكومة العراقية ان تقدر مكانة المنظمة اكثر من هذا .
ان مشروع انتقال المنظمة الى العراق كان في جدول اعمالها منذ القدم وهو
السبب في انفصال ابو الحسن بني صدر عن المجلس الوطني للمقاومة . في احد
تلك الاشرطة التي كشفت لقاءات المنظمة مع جهاز المخابرات العراقية يظهر
عباس داوري واحمد افشار(من مسؤولي المنظمة القدامى) وهم في عز شبابهم
ويتحدثون عن فخرالدين حجازي الذي اصبح الممثل الاول عن طهران في
البرلمان وهذا يتعلق بعام 1979م ذلك يعني ان المنظمة على صلة ولقاءات
مع النظام البعثي وقبل بدء الحرب بين العراق وايران ، في تلك اللقاءات
كانوا يتحدثون عن ضعف السلطة في ايران بعد ثورة 1978م وهم يصورون
النظام الايراني بشكل يغري الجانب العراقي ويشجعه للتجاوزعلى ايران .
الامر الاخر الذي يجب معرفته هو؛ ماهي المكانيات التي وضعها صدام
حسين تحت تصرف المنظمة في العراق؟ الامكانيات الاساسية التي حصلت
عليها المنظمة هي المقرات العسكرية القريبة من الحدود مع ايران اضافة
الى الاسلحة والتجهيزات والتدريبات العسكرية التي وضعت تحت تصرفها بشكل
كامل مقابل ذلك وظفت المنظمة كل طاقاتها ودخلت الحرب لصالح العراق ،
لقد دفعت المنظمة ثمنا باهضا للحصول على هذه الامكانيات وهو فقدانها ما
بقي لديها من شرعية اجتماعية داخل ايران .
بعد موافقة ايران بوقف اطلاق النار بين الجانبين عام 1988م وعدم
موفقية عمليات الضياء الخالد الذي تحملت فيها المنظمة خسائر جسيمة،
عندها واجهت الاستراتيجية المسلحة للمنظمة من الناحية العملية طريقا
مسدودا مرة اخرى لذا ووفق ماهو متبع في الفرق فقد شددت المنظمة اكثر
فاكثر على تطبيق التقنيات النفسية من اجل الاحتفاظ والسيطرة على القوات
ودخلت مرحلة تكاملية جديدة وطرحت موضوع الطلاق الجماعي .
من بعد ذلك كان السبيل الوحيد للاحتفاظ بالقوات في معسكر اشرف على اساس
العمل بالتقنيات النفسية للسيطرة الذهنية وقطع الارتباط بين الافراد من
جهة والعالم الخارجي وذويهم من جهة اخرى . ان التغيرات التي حصلت داخل
ايران بضمنها موضوع الاصلاحات قد اغلقت الطرق سياسيا ودوليا بوجه
المنظمة علاوة على عزلها اجتماعيا وعسكريا وقارب تجنيدها للافراد الصفر
.
الامر الثالث الذي يجب معرفته ايضا ما يتعلق بفترة مابعد سقوط صدام
حسين وهو ما الذي ستختاره المنظمة من حل من اجل بقائها واستمرار
ديمومتها ؟ في الواقع انه وحتى يومنا هذا لم تبدي اية حكومة
تأييدها ودعمها للمنظمة غير الحكومة العراقية السابقة . ان ما تدعيه
المنظمة في اعلامها بعنوان تأييد دولي لها فان ذلك يتعلق باعضاء
البرلمانات وبعض السياسيين غير المتخصصين وغير الرسميين ، كما ان الدور
الذي كانت تؤديه المنظمة لصدام حسين هو تنفيذ العمليات في الداخل
والمهام الجاسوسية والتي توقفت منذ عام 2002م من قبل صدام حسين اثر
مراوداته مع ايران بالرغم من الاحتفاظ بوضعها العسكري الى هذا اليوم .
اخذت المنظمة بعد سقوط صدام حسين تبحث عن حكومة بديلة فراحت هذه المرة
تسعى في الغرب عسى ان تجد ضالتها ، يبدو ان استراتيجية المنظمة تعتمد
على تأييد ودعم القوى الاجنبية لذا نرى خلو مكان هذا العنصر بعد سقوط
الحكومة العراقية السابقة فاخذت المنظمة ولخروجها من هذا المأزق بطرح
حل ثالث تخاطب الغرب به ، يبدو ان المنظمة لم تعول على السعب الايراني
في سعيها للخروج من مأزقها هذه المرة ايضا .
ان الحل الثالث يتضمن ثلاثة مطاليب من الغرب: اخراجها من لائحة
المجموعات الارهابية وخصوصا في امريكا ، ابقاء معسكر اشرف تحت تصرفها ،
ثم تسليحها من جديد ، لقد مرت خمس سنوات على هذه المطاليب دون اجابة من
قبل الدول الغربية .
لقد اشرنا في مقال سابق "معسكر اشرف ، من الداخل والخارج" الى نقطة
مهمة وهي اهمية الدور الذي يؤديه معسكر اشرف بالنسبة للمنظمة من حيث
استراتيجيته يعني وجود مقر بالقرب من الحدود ومجهز بالسلاح وذو بعد
ايدلوجي اي وجود مكان للعزل وبعيد والذي يمكن بواسطته ممارسة تقنيات
الفرقة النفسية فيه بكل سهولة ومن حيث الدعاية والقوات يعني عرض للعمل
خارج البلد فله الدور الفعال ولذا فمن الطبيعي لاتريد قيادة المنظمة
فقدان مثل هذه الامكانيات التي تعد مسألة حياتية لهم.
تشعر المنظمة بالقلق من الظروف الجديدة حيث سيطرة الحكومة العراقية على
المعسكر بشكل كامل وبدون تواجد للامريكان وهي عازمة على تنفيذ ما
اتخذته من قرارات بشأن المعسكر ، مجلس الوزراء العراقي وفي قرار له
تضمن ستة بنود اكد على اخراج المنظمة من العراق واحالة قيادتها الى
القضاء العراقي لمحاكمتهم بالتاكيد ستواجه المنظمة اصعب ازمة في
تاريخها بسبب هذه المسالة.
هنا ياتي سؤال في غاية الاهمية وهو كيف وصلت الحكومة العراقية الى
هذه النقطة ولماذا اتخذت تلك القرارات ؟ بالتاكيد ستطرح المنظمة
وكعادتها تواطؤ الحكومة العراقية مع النظام الايراني ، اما واقع الحال
وكما تعلمه المنظمة جيدا هو ان معسكر اشرف قد اصبح مكا |